السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ) ( 1 ) وعن أبي كهمس ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما فقلت وأنا جالس :
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت :
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف ) ( 2 ) .
أما الصلوات عن النبي صلى الله عليه وآله فإنها واجبة في التشهدين ، وبه قال علماؤنا أجمع
وقال الشيخ : هو ركن وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : مستحبة في الأولى وركن من
الصلاة في الأخير ، وأنكر أبو حنيفة ذلك واستحبها في الموضعين ، وبه قال مالك :
لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلم الأعرابي ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعبد الله بن مسعود ( عقيب ذكر
الشهادتين : فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك أو قضيت صلاتك ) ( 3 ) .
لنا ما رووه عن عايشة قالت : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تقبل صلاة إلا بطهور
وبالصلاة علي ) ورووه عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا صلى أحدكم فليبدأ
بحمد الله ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ولأنه لو لم تجب الصلاة عليه في التشهد
لزم أحد أمرين أما خروج الصلاة عليه عن الوجوب أو وجوبها في غير الصلاة ويلزم
من الأول خروج الأمر المطلق من الوجوب ، ومن الثاني عبرة مخالفة الإجماع .
لا يقال : ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة وقال
الطحاوي : كلما ذكر قلنا : الإجماع سبق الكرخي والطحاوي فلا عبرة بتخريجهما
وقول أبي حنيفة لم يعلمه الأعرابي قلنا : يحمل على أنه لم يكن ثم تجدد الوجوب
لأن ما ذكرناه زيادة تضمنها الحديث الصحيح عندهم فيكون العمل به أرجح ، ولأن
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 4 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 4 ح 2 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 174 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 147 ( رواه عن فضالة بن عبيد الأنصاري ) .