التمام قد يحمل المقارنة أو بمعنى أنها تمت مع أفعالها الباقية التي من جملتها الصلاة
عليه .
ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من صلى
ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وتركه عامدا " فلا صلاة له ) ( 1 ) أما قول الشيخ أنها ركن
فإن عني الوجوب والبطلان بتركها عمدا " فهو صواب وإن عنى ما يفسر به الركن فلا .
مسألة : الصلاة على آله عليه السلام واجبة في التشهد وهو مذهب علمائنا ،
وبه قال التويجي من أصحاب الشافعي وأحد الروايتين عن أحمد ، وقال الشافعي :
يستحب .
لنا ما رواه كعب بن عجزة قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في صلاته : اللهم
صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( 2 ) فيجب متابعته
لقوله عليه السلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) وحديث جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ،
عن ابن مسعود الأنصاري قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى صلاة ولم يصل فيها
علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ) ( 4 ) وإقران الأهل به في الحكم دليل الوجوب
لما بيناه من وجوب الصلاة عليه .
فروع
الأول : من لم يحسن التشهد والصلاتين وجب عليه التعلم ، ولو ضاق الوقت
أو عجز أتى بما أمكن ولو لم يقدر عنه .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 10 ح 2 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 148 .
3 ) صحيح البخاري ج 1 كتاب الأذان باب 18 ص 163 .
4 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب التشهد باب 7 ص 334 .