يكون تكبيره إشارته بإصبعه ، وايماؤه ، وقال قوم منهم : تسقط فرضه عنه لأن الإشارة
وحركة اللسان تبع اللفظ فإذا سقط اللفظ سقط توابعه .
لنا أن اللفظ ومعناه مرادان شرعا " فسقوط أحدهما بالعجز لا يستلزم سقوط
الآخر ، ويشترط فيها القيام فلو كبر قاعدا " مع القدرة لم يجز ، لأن التكبير جزء من
الصلاة والقيام مع القدرة شرط في الصحة ، ولو انحنى قبل إكمال التكبير ، قال في
الخلاف : يصح وهو حسن ، وقال الشافعي : إن كانت الصلاة فريضة بطلت وانعقدت
والوجه أنها إن بطلت لم تنعقد نافلة لأنه لم ينو النافلة ، وللمصلي الخيرة في تعيينها
من السبع .
روى الأصحاب استحباب التوجه بسبع تكبيرات ، مستندها ما رواه جماعة
منهم الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ثم
ابسطهما بسطا " ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق المبين لا
إله إلا أنت ، سبحانك أني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم
كبر تكبيرتين ثم قل : لبيك وسعديك ، والخير بين يديك ، والشر ليس إليك
والمهدي من هديته ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت
سبحانك رب البيت ، ثم يكبر تكبيرتين ، ثم يقول : وجهت وجهي للذي فطرت
السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا " مسلما " وما أنا من المشركين ) ( 1 ) .
وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( يجزيك أن تقول : وجهت وجهي للذي
فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا " مسلما " وما أنا من المشركين ، إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا
من المسلمين ، قال : ويجزيك تكبيرة واحدة ) ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 8 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 8 ح 2 .