في حده قال الشيخ في المبسوط : يحاذي بهما شحمتي أذنيه وهي رواية أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت الصلاة وكبرت فلا تجاوز أذنيك ) ( 1 ) وفي
رواية ابن عمار قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ) ( 2 )
ومثله روى منصور بن حازم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام والروايتان متقاربتان .
وقال الشافعي : يرفعهما إلى حد المنكبين ، وما ذكره الشيخ أولى ، وهو اختيار
أبي حنيفة ، لنا ما روي ( أن وابل بن حجر كان يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ) ( 4 )
وما روى أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله إذا كبر رفع يديه فلم تجاوز أذنيه ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير وقد سلف ، ويكره أن يتجاوز بهما
رأسه ، لما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت وكبرت ، فلا تتجاوز أذنيك
ولا ترفع يديك فتجاوز بهما رأسك ) ( 5 ) وروي عن علي عليه السلام ( أن النبي صلى الله عليه وآله مر
برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه ، فقال : ما لي أرى قوما " يرفعون أيديهم فوق
رؤسهم كأنها آذان خيل شمس ) ( 6 ) .
ويستحب التعوذ أمام القراءة في كل صلاة مرة ، قال الشيخ في الخلاف ،
وهو مذهب علمائنا به ، وقال الشافعي في أحد قوليه ، وأبو حنيفة وأحمد وقال مالك :
لا يستحب في الفريضة ، ويستحب في قيام رمضان ، وحكي عن محمد بن سيرين
أنه كان يتعوذ بعد القراءة .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 6 .
4 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الصلاة ص 123 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 5 .
6 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 10 ح 4 .