الشافعي ، يجوز أن ينكس فيقول : الأكبر الله ، وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل اسم
من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم ، مثل الله الجليل ، والله العظيم ، لقوله تعالى
( وذكر اسم ربه فصلى ) ( 1 ) .
لنا اقتصار النبي صلى الله عليه وآله على الصورة التي قلناها وهي امتثال في مقابلة الأمر
المطلق فيكون بيانا ، ولقوله عليه السلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 2 ) وما أجازه أصحاب
الشافعي من النكس لا يصح لأنه لا يكون تكبيرا " ، أو ما قاله أبو حنيفة : ليس حجة
لأنه إخبار عن ذكر الله ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله مبين له فيقتصر عليه ، ولا تنعقد الصلاة
بمعناه ولا بغير العربية وهو مذهب علمائنا .
وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : تنعقد .
لنا ما تقدم من فعل النبي صلى الله عليه وآله واقتصاره على التكبير ، ولأن التكبير إذا
أطلق انصرف إلى اللفظ العربي لا غير ، ولو لم يحسن بالعربية تعلم ، فإن تعذر ،
أو ضاق الوقت تكلم بلغته كذا قال الشيخ في المبسوط : وبه قال الشافعي : وقال
قول منهم يكون كالأخرس ، وما ذكره الشيخ حسن ، لأن التكبير ذكر فإذا تعذر
صورة لفظة روعي معناه .
فرع
قال الشيخ في المبسوط : لا تنعقد الصلاة بمعناه مع القدرة ، ولا مع إدخال
الألف واللام ، ولا مع الاقتصار على بعضها ، ومن أحسن النطق بهما وتكلم بغيرها
لم تنعقد صلاته ، وما ذكره جيد ومستنده ما قلناه .
مسألة : الأخرس ينطق بالممكن ، فإن تعذر النطق أصلا قال الشيخ في المبسوط :
هامش
1 ) سورة الأعلى : 15 .
2 ) صحيح البخاري ج 1 أبواب الأذان باب 8 ص 163 .