عبد الله عليه السلام قال : ( في الرجل يصلي ولم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟
قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر ) ( 1 ) .
وفي روايات أصحابنا ما يطابق مذهب الزهري ، روى ذلك جماعة منهم أحمد
ابن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : ( رجل نسي أن
يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ، قال : أجزأه ) ( 2 ) وعن أبي بصير قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال : إن ذكر وهو
قائم فليكبر ، وإن ركع فليمض في صلاته ) ( 3 ) وحمل الشيخ ذلك على الشك .
مسألة : ولا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير وبه قال الشيخ في
الخلاف ، وقال الكرخي : ليس من الصلاة والصلاة ما بعد التكبير ، لأنه مضاف إليها
والمضاف مغاير للمضاف إليه .
لنا قوله ( أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التسبيح ،
والتكبير ، وقراءة القرآن ) ( 4 ) فإن قيل هي مضافة إلى الصلاة في قوله عليه السلام ( تحريمها
التكبير ) ( 5 ) قلنا : حق ولا يقتضي ذلك المغايرة ، فإن جزء الشئ يضاف إليه كما
يقول يد زيد ووجهه ورأسه .
مسألة : ولا تنعقد الصلاة إلا بقول الله أكبر مرتبا " ، كذا ذكره الشيخ في
المبسوط وهو قول علمائنا ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي : لو قال الله أكبر جاز
وبه قال ابن الجنيد منا : لكن كرهه ولم يحرمه وعقد به الصلاة ، وقال أصحاب
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 3 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 3 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 2 ح 10 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 249 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 1 ح 10 .