الصلوات ، والفرض ليتميز من إيقاعه ندبا " كمن صلى منفردا " ثم أدرك الجماعة وكونها
أداءا ليتميز عن القضاء .
مسألة : يشترط نية القصر والإتمام ولو كان مخيرا " بين الإتمام والقصر ،
كما يقال في المسافر إذا كان في أحد الأماكن الأربعة ، وكذا لو دخل عليه الوقت
وهو حاضر بقدر ما يصلي ثم سافر ، فإن الإتمام أفضل على رأي الشيخ ، إذا تقرر
ذلك فحيث يكون القصر لازما " أو التمام لا يفتقر إلى نية أحدهما ، لأن الفرض
متعين له ، أما إذا كان مخيرا " فلأنه لا يتعين أحدهما بالنية ، بل جائز أن يقتصر على
الركعتين ، وجائز أن يتم فلا يحتاج أحدهما إلى تعيين .
مسألة : ويتعين استحضار النية مع التكبير ناويا " تكبير الصلاة ، وقال أبو
حنيفة : يجوز أن تتقدم على التكبير بالزمان اليسير وليس بوجه ، لأنه جزء من الصلاة
وعبادة ، ووقوع الفعل على ذلك الوجه موقوف على النية ، ويستدام ليقع الأفعال
بعدها منوية ، ويقتصر على استدامة حكمها لصعوبة استدامة النية نفسها ، لما يعرض
للإنسان من العوارض الصارفة عن استدامة النية دفعا " للحرج .
فروع
الأول : قال في الخلاف : إذا دخل في صلاته ثم نوى أنه خارج منها ، أو
سيخرج ، أو تردد هل يخرج أم لا ؟ لم تبطل صلاته ، وبه قال أبو حنيفة : وقال
الشافعي : تبطل ثم قال الشيخ : ويقوى في نفسي أنها تبطل لأنه عمل بغير نية .
الثاني : قال في المبسوط : من كان عليه الظهر والعصر فنوى بالصلاة أداؤهما
لم يجز عن أحدهما ، لأنهما لا يتداخلان ، ولم ينو واحدة بعينها .
الثالث : قال في المبسوط : لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حدث ،
أو كلام ، أو فعل خارج عنها ثم لم يفعل لم تبطل صلاته لأن ذلك ليس رافعا " للنية
الأولى .
المعتبر — صفحة 150
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٥٠