جعفر الباقر عليه السلام ( 1 ) وقد سبقت وليس من السنة أن يلتفت الإمام بعد الفراغ من الإقامة
يمينا " وشمالا ، ولا يقول استووا يرحمكم الله ، لعدم ما يدل على تشريعه .
الثانية : من أحدث في الصلاة أعادها ، ولم يعد الإقامة ، وبه قال الشيخ في
المبسوط لأن الطهارة ليس من شرطها فلا يكون له أثر في إعادتها ، أما لو تكلم
أعاد الإقامة والصلاة لما سلف من الرواية عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ) ( 2 ) وما رواه أبو هارون
المكفوف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم
ولا تؤم بيدك ) ( 3 ) .
الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام ، وإن خشي فوات
الصلاة اقتصر على تكبيرتين وقد قامت الصلاة ، وبذلك قال الشيخ في النهاية
والمبسوط : والوجه أن ذلك أهم فصول الإقامة .
ويؤيده رواية معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا دخل الرجل
المسجد وهو لا يأتم بصاحبه فخشي أن هو أذن وأقام أن يركع الإمام فليقل : قد قامت
الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة ) ( 4 )
وإنما قدم الشيخ التكبير لأن الواو تقتضي الجمع لا الترتيب ، وينبغي أن يكون
العمل على صورة الرواية لأنه نهاية الإقامة فيحصل الترتيب المشترط ، ويسقط ما
تقدم لأجل ضيق الحال ، ويقوم المأموم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، وبه قال
أحمد ومالك ، وقال الشافعي : إذا فرغ المؤذن من الإقامة .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 30 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 12 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 34 ح 1 .