عن كونه متعصرا من جسم كماء الحصرم والرمان ، أو مصعدا كماء الورد والخلاف ،
أو ممزوجا كالأمراق ، وغيرها ، بما أضيف إليه ما يسلبه إطلاق الاسم .
قال : وكله طاهر لكن لا يرفع حدثا ، أما طهارته فبإجماع الناس ، ولأن
النجاسة حكم مستفاد من أدلة الشرع والتقدير عدمها ، وأما كونه لا يرفع حدثا فلقوله
تعالى : ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا ) ( 1 ) فالواجب عند عدم الماء المطلق التيمم
فسقطت الواسطة ، ولقول الصادق عليه السلام " وقد سئل عن الوضوء باللبن ؟ فقال : إنما
هو الماء والصعيد " ( 2 ) و " إنما " للحصر ، ولأن المنع من الصلاة مع الحدث مستفاد
من الشرع ، فيقف بيان ما يزيل المنع على دلالته ، وقد علم الإذن مع استعمال الماء
المطلق ، فينتفي مع غيره .
وحكى " الشيخ " في مسائل الخلاف عن بعض أصحاب الحديث : منا جواز
الوضوء بماء الورد . وقال " أبو جعفر بن بابويه " في كتابه : ولا بأس بالوضوء
والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد . وربما كان مستنده ما رواه سهل بن زياد ،
عن محمد بن عيسى بن عبيدة ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السلام " في الرجل يتوضأ
بماء الورد ويغتسل به ؟ قال : لا بأس " ( 3 )
والجواب : الطعن في السند ، فإن سهلا ومحمد بن عيسى ضعيفان ، وذكر
ابن بابويه ، عن أبي الوليد أنه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى ، عن يونس ،
ثم نمنع دلالته على موضع النزاع ، لأنه يحتمل السؤال عن الوضوء والغسل به
للتطيب والتحسن ، لا لرفع الحدث ، ولأن تسميته بماء الورد قد تكون الإضافة قليلة
لا يسلبه إطلاق اسم الماء ، فيحتمل أن يكون الإشارة إلى مثله ، وقال " الشيخ " في
هامش
1 ) النساء : 43 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف با 2 ح 1 ص 146 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 3 ح 1 ص 148 .