بالحايط والتراب ، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ،
قال : لا بأس " ( 1 ) وعن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام
قال : " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " ( 2 )
والجواب : قوله : اقتصر على الغسل ، قلنا : يكفي في دلالته على الماء ، لأنه
هو المعروف عند الإطلاق كما يعلم مراد الأمر بقوله اسقني اسقني ، قوله " الأصل
جواز الإزالة " قلنا : حق كما أن الأصل أن لا منع فلما منع الشرع من الدخول في
الصلاة ، وقف الدخول على إذنه . وأما خبر حكم بن حكيم فإنه مطروح ، لأن البول
لا يزول عن الجسد بالتراب باتفاق منا ومن الخصم وأما خبر غياث فمتروك ، لأن
غياثا بتري ضعيف الرواية ، فلا يعمل على ما ينفرد به ، ولو صحت نزلت على جواز
الاستعانة في غسله بالبصاق ، لا ليطهر المحل به منفردا ، فإن جواز غسله به لا يقتضي
طهارة المحل ، ولم يتضمن الخبر ذلك ، والبحث ليس إلا فيه
مسألة : وينجس بالملاقات وإن كثر ، هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا ،
قال " الشيخ ره " في النهاية فإن وقع فيها شئ من النجاسة لم يجز استعمالها على
حال إلا عند الضرورة . وقال في المبسوط : إذا وقع فيه شئ من النجاسة لم يجز
استعماله ، قليلا كان ، أو كثيرا ، قلت النجاسة ، أو كثرت ، تغير أحد أوصافه ، أو
لم يتغير ، ولا طريق إلى تطهيره إلا أن يختلط بما زاد على الكر من الماء الطاهر
المطلق ، ولم يسلبه إطلاق اسم الماء ، ولا غير أحد أوصافه ، فإن سلبه ، أو غير
أحد أوصافه لم يجز استعماله ، وإن ليغيره ولم يسلبه جاز استعماله ، فيما تستعمل
فيه المياه المطلقة ، روى الجمهور ، أن النبي صلى الله عليه وآله " سئل عن الفأرة تموت في السمن ؟
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 6 ح 1 ص 1005 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 4 ح 2 ص 149 .