وأما استحباب التباعد فلما رواه الحسن بن رباط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال : إذا كانت أسفل إذا من البئر فخمسة أذرع ،
وإذا كانت فوق البئر فسبع أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير " ( 1 ) وروى بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن أدنى ما يكون بين الماء والبالوعة ؟ فقال : إن
كان سهلا فسبع أذرع ، وإن كان جبلا فخمسة " ( 2 )
وروى زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبو بصير قلنا له : " بئر يتوضأ منها ؟ قال :
إن كان البئر في أعلى الوادي وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع لم يتنجس ،
وإن كانت البئر في أسفل الوادي وكان بين البئر وبينها تسعة أذرع لم ينجسها ، وما
كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه " ( 3 ) وهذه الروايات لا تنفك من ضعف ، وأجودها
الأخيرة مع أنهم لم يبينوا القائل ، لكن في ذلك احتياطا فلا بأس به .
فرع
إذا تغير ماء البئر تغيرا يصلح أن يكون من البالوعة ، ففي نجاسته تردد ، لاحتمال
أن يكون منها وإن بعد ، والأحوط التنجيس ، لأن سبب النجاسة قد وجد فلا يحال
على غيره ، لكن هذا ظاهر لا قاطع ، والطهارة في الأصل متيقنة فلا تزال بالظن .
مسألة : وأما المضاف " فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه ويصح سلبه عنه ،
كالمعتصر ، والمصعد ، والممزوج بما يسلبه الإطلاق ، وإنما قال بإطلاقه لأن المضاف
يتناوله الاسم ، لكن لا بالإطلاق بل بقيد الإضافة . وقوله " ويصح سلبه عنه " فإنك
تقول " ماء الورد " ويصح أن تقول : ليس هذا بماء . ثم بين إضافته فإنه لا يخرج
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 24 ح 3 ص 145 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 24 ح 2 ص 145 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 24 ح 1 ص 144 .