النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء : " حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 1 ) وما رواه الحسين
ابن أبي العلاء ، وأبو إسحاق ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في البول يصيب الجسد ، قال :
يصب عليه الماء مرتين " ( 2 ) والحلبي عنه عليه السلام " في بول الصبي قال : يصب عليه الماء " ( 3 )
فلو جاز إزالته بغير الماء لكان التعيين تضييقا لما فيه من الحرج .
الثاني : إن ملاقاة النجاسة موجب لنجاسته ، والنجس لا تزال به النجاسة ،
لا يقال : كما ارتفعت النجاسة بالماء مع تنجسه بالملاقاة فكذا المايع . لأنا نمنع
نجاسة الماء عند وروده على النجاسة كما هو مذهب " علم الهدى " رضي الله عنه
في الناصريات ، أو نقول : مقتضى الدليل المنع فيهما ، ترك العمل بمقتضاه في الماء
إجماعا ، ولضرورة الحاجة ، فلو سوى غيره به لزم تكثير مخالفة الدليل .
الثالث : منع الشرع من استصحاب الثوب النجس في الصلاة ، فيقف زوال
المنع على إذنه . احتج بما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لخولة بنت يسار :
" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه " ( 4 ) وبما روى عن الصادق عليه السلام في المني " إذا عرفت
مكانه فاغسله وإلا فاغسل الثوب كله " ( 5 ) وقوله عليه السلام " إذا أصاب الثوب المني فليغسل " ( 6 )
ولم يذكر الماء .
ثم الأصل جواز الإزالة بكل مزيل للعين ، فيجب عند الأمر المطلق ، جوازه
تمسكا " بالأصل " ثم الغرض إزالة عين النجاسة ، يشهد لذلك ما رواه حكم بن حكيم
الصيرفي عن الصادق عليه السلام قلت : لا أصيب الماء وقد أصاب يدي البول فامسحها
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 13 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 1 ح 3 ص 1001 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 3 ح 2 ص 1003 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 13 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 7 ح 7 ص 1007 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 7 ح 5 ص 1006 .