لأن له مادة " ( 1 ) .
وما رواه جميل قال : " فإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح ( 2 ) " وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت
حتى يذهب النتن من الماء " ( 3 ) فحينئذ نقول : يجب النزح عملا بالأول ، فإذا تعذر
سقط التعبد به فيتعين الثاني لئلا يطرح أحد الدليلين ، وإنما قلنا : ويستوفي المقام لأنه
نجس ، وإن لم يتغير الماء فمع التغير لا يسقط ، ولأنه تمسك بظاهر الروايات
الموجبة للتقدير ، والتغيير لا ينافيه فلا يسقط حكمها .
فروع
الأول : الدلو التي ينزح بها ، هي المعتادة ، صغيرة كانت ، أو كبيرة ، لأنه
ليس للشرع فيها وضع ، فيجب أن يتقيد بالعرف . ولو نزح بإناء عظيم ما يخرجه
الدلاء المقدرة ففي الطهارة عندي تردد ، أشبهه لأنه لا يجزي ، لأن الحكمة تعلقت
بالعدد ولا نعلم حصولها مع عدمه .
الثاني : إن عملنا في التراوح بالرجال فلا يجزي للنساء ، ولا الصبيان ، وإن
عملنا بالخبر المتضمن لتراوح القوم أجزى النساء والصبيان ، ولا بد أن يتولى النزح
اثنان اثنان تبعا للرواية ، لأنا نتكلم على تقدير تسليمها نظرا إلى العمل بها ، ولو نزح
اثنان نزحا متواليا يوما ففي الإجزاء تردد ، أشبهه أنه لا يجزي .
الثالث : لا يعتبر في النزح النية ، لأنه جار مجرى إزالة النجاسة ، ووجوب
النية منفي بالبراءة الأصلية فتطهر بنز ح الصبي ، والمجنون ، والكافر .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 3 ح 12 ص 105 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 7 ص 135 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 4 ص 135