يشابه العصفور . ونحن نطالبه بدليل التخطي إلى المشابهة ، ولو وجده في كتب
" الشيخ " أو كتب " المفيد رض " لم يكن حجة ما لم يوجد الدليل .
فرع آخر
قال الراوندي : فيجب أن يشترط هنا أن يكون مأكول اللحم ، احترازا من
الخفاش فإنه نجس ، ونحن نطالبه من أين علم نجاسته ؟ فإن التفت إلى كونه مسخا
طالبناه بتحقيق كونه مسخا ، ثم بالدلالة على نجاسة المسخ ، وقد روي في شواذ
الأخبار أنه مسخ لكن لا حجة في مثلها
مسألة : قال " الشيخ " في المبسوط والنهاية : إذا وقع فيها حية ، أو وزغة ،
أو عقرب ، فماتت نزح منها ثلاث دلاء ، وقال " المفيد ره " في المقنعة إن وقع فيها
حية فماتت نزح منها ثلاث دلاء ، وكذا إن وقع فيها وزغة . وقال " أبو الصلاح "
للحية والعقرب ثلاث دلاء ، وللوزغة دلو واحدة . وفي رسالة علي بن بابويه : إن
وقع فيها حية ، أو عقرب ، أو خنافس ، أو بنات وردان ، فاستق للحية دلوا ، وليس
عليك فيما سواها شئ .
فنقول : أما الوزغة فقد روى معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الفأرة ، والوزغة ، تقع في البئر ، قال ينزح منها ثلاث دلاء " ( 1 ) وربما صار أبو الصلاح إلى رواية يعقوب بن عيثم ، عن عن أبي عبد الله عليه السلام " في بئر ، في مائها
ريح يخرج منها قطع جلود ، قال ليس بشئ ، ا ن الوزغ ربما طرح جلده إنما يكفيك
من ذلك دلو واحدة " ( 2 ) وليس في هذا دلالة صريحة .
وأما العقرب فقد روى هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 19 ح 2 ص 137 .
2 ) الوسائل ج أبواب الماء المطلق باب 19 ح 9 ص 139 .