عن الفأرة ، والعقرب وأشباه ذلك ، يقع في الماء ويخرج حيا هل يشرب من ذلك
ويتوضأ منه ؟ قال تسكب ثلاث مرات ، قليله وكثيره بمنزلة ، ثم تشرب منه وتتوضأ
غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما يقع فيه " ( 1 ) وفي العقرب رواية أخرى عن منهال ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن العقرب تخرج من البئر حية ، قال استق منها
عشرة دلاء ، قلت : فغيرها الخيف من الجيف ، قال كلها إلا جيفة قد أجيفت ، فإن
كانت جيفة قد أجيفت ، فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب عليها الريح بعد المائة
فانزحها " ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل على الحية بما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها ، فانزح منها دلاء " ( 3 ) فينزل على الثلاث ،
لأنه أقل محتملاته ، والذي أراه وجوب النزح في الحية ، لأن لها نفس سائلة وميتتها
نجسة ، أما " العقرب " و " الوزغة " فعلى الاستحباب ، لأن ما لا نفس له سائلة ليس
بنجس ، ولا ينجس شئ بموت فيه ، بل روي أن له سما فيكره لذلك ، وفي " سام
أبرص " روايتان : أحدهما عن يعقوب بن عيثم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام عن
" سام أبرص " ينفسخ في البئر ، قال إنما عليك أن تنزح ستع أدل " ( 4 ) والأخرى عن
جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عن " سام أبرص " في البئر ، قال " ليس بشئ ،
حرك الماء بالدلو " ( 5 ) قال الشيخ ( ره ) في التهذيب : المعنى إذا لم ينفسخ فالوجه
عندي الاستحباب ، لما قلناه ، ولضعف الروايتين .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء الأسئار با 9 ح 4 ص 172 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 220 ح 7 ص 143 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 15 ح 6 ص 132 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 19 ح 7 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 19 ح 8 ص 139 .