بأن ماء الغسل من الجنابة لا يرفع به الحدث ، إلا سلار فإنه قال : بالنزح ولم يمنع
من ماء الغسل ، أما " المرتضى " و " أبو الصلاح " فأجازا الطهارة بماء غسل الجنب
ولم يذكرا حكمه في البئر ، وإذا كان الجنب طاهر الجسد وماء غسله غير ممنوع منه
فما وجه إيجاب نزح ؟
وكأني بضعيف مكابر يقول : هذا إجماع وذاك مختلف فيه ، وقد بينا : أن
الخلاف إنما هو من " المرتضى ره " وهما لم يذكراه في المنزوح فدعواه الإجماع
حينئذ حماقة ، نعم لا يتعلق الحكم إلا مع الاغتسال ، أما السقوط ، أو الوقوع ، أو
الدخول ، بمجرده فلا ، فإذا الدليل الدال على هذا الحكم خبر واحد ، والموردون
للفظ الارتماس ثلاثة ، أو أربعة فكيف يكون إجماعا ؟ قال : وكذا " الكلب " لو
خرج حيا قال الشيخ ره في النهاية : " وقد روى إذا وقع فيها كلب وخرج حيا نزح
منها سبع دلاء " ( 1 ) وقال في المبسوط : وإن وقع فيها كلب وخرج حيا نزح منها
سبع دلاء للحية .
لنا رواية أبي مريم قال : حدثنا جعفر قال : قال أبو جعفر : " وإذا وقع فيها
الكلب وخرج حيا نزح منها سبع دلاء " ( 2 ) قال : وللفأرة إذا تفسخت سبع دلاء ،
وإلا فثلاث وقيل دلو ، وبما ذكرناه قال " الشيخ " في النهاية والمبسوط وقال " المفيد "
في المقنع : إذا تفسخت أو انتفخت سبع دلاء . وكذا قال أبو الصلاح ، وسلار ،
وقال علم الهدى في المصباح : " في الفأرة سبع دلاء " وقد روى ثلاث ، وقال ابن
بابويه فيمن لا يحضره الفقيه : وإن وقع فيها فأرة فدلو واحدة ، وإن تفسخت فسبع
دلاء ، ومعنى ( تفسخت ) تقطعت وتفرقت ، وقال بعض المتأخرين تفسخها ، انتفاخها
وهو غلط .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 1 ص 134 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 1 ص 136 .