كلام المفيد من أن الإناء إذا وقعت فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه وغسله ، فقال :
الوجه فيه ، إن الماء إذا كان في إناء وحلته النجاسة نجس بها ، لأنه أقل من كر ، وقد
بينا أن ما قل عن الكر ينجس بما يلاقيه من النجاسة .
مسألة : وينجس القليل من " الراكد " بالملاقات على الأصح ، بهذا قال
الخمسة وأتباعهم ، وقال ابن أبي عقيل : لا ينجس الماء إلا بالتغيير . لنا قوله عليه السلام :
" إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 1 ) ولم يتحقق فائدة الشرط إلا باحتمال نجاسة
ما دون الكر . وعن الصادق عليه السلام في سؤر الكلب قال : " رجس نجس لا يتوضأ
بفضلته واصبب ذلك الماء " ( 2 ) وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام
" الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء أيتوضأ منه ؟ فقال لا ، إلا أن يكون الماء
كثيرا قدر كر " ( 3 ) " عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الجنب يدخل إصبعه في
الكوز أو الركوة ، قال : إن كانت يده قذرة فليهرقه " ( 4 )
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : فيكفي الإناء " ( 2 ) وتمسك ابن أبي عقيل ،
بقوله عليه السلام " الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 6 ) وبما
روي عن الصادق عليه السلام " أنه استقى له من بئر فخرج في الدلو فأرتان فقال : أرقه
فاستقي آخر ، فخرج منه فأرة ، فقال أرقه ثم استقي آخر ، فلم يخرج فيه شئ ،
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 9 ح 1 و 2 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 1 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 9 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 8 ح 11 ( مع تفاوت يسير ) .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 8 ح 7 .
6 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 174 ( مع تفاوت ) .