الحديث ما حضره ولا يحضره . وتارة بالاعتبار ، وهو أنه خبر مدني ولم يعمل به
" مالك " ولو صح لصح عنده
أما نحن فلم نعرفه مرويا إلا بطريق عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابه ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جريان " ( 1 )
لكن هذا الخبر مرسل ومعارض بأخبار صحيحة متصلة ، ثم لم يحتمل أن يراد بالقلتين
ما نريد نحن بالكر ، فإن أبا علي بن الجنيد قال : في المختصر " الكر قلتان ومبلغ
وزنه ألف ومائتا رطل " ويؤيد ذلك ما ذكره ابن دريد قال : " القلة في الحديث من
قلال هجر ، وهي عظيمة ، زعموا : تسع الواحدة ، خمس قرب " وهذا يقارب ما
قلناه . وإذا بطل القولان تعين .
الثالث : ولو احتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وآله " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم
ثم يتوضأ منه ( 2 ) " أجبناه بأنه يحمل على القليل ، توفيقا بينه وبين قوله عليه السلام : " إذا
كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 3 ) " ويحتمل أن يراد بالنهي هنا التنزيه ، وقد روى
الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يكره أن يبول في الماء الدائم " ( 4 )
مسألة : وفي تقدير الكر روايات : أشهرها ألف ومائتا رطل ، وفسره الشيخان
بالعراقي وللأصحاب في كمية الكر طريقان :
أحدهما المساحة وفيه روايات :
الأول : ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار ، ذكرها
ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه ، ولعله استناد إلى رواية إسماعيل بن جابر ، عن
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 10 ح 8 .
2 ) مسند أحمد ج 2 ص 265 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 9 ح 1 و 2 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 5 ح 1 ( مع تفاوت ) .