فقال : صبه في الإناء فتوضأ وشرب " ( 1 )
" وسئل الباقر عليه السلام عن القربة والجرة من الماء يسقط فيهما فأرة أو جرد أو
غيره فيها ؟ فإذا غلب رائحته على طعم الماء ولونه فأرقه ، وإن لم يغلب فاشرب
منه وتوضأ " ( 2 ) . والجواب عن الأول أنه يحتمل الجاري ، والكثير من الواقف ،
فيحمل عليهما ، لما عرفت من وجوب تقديم الخاص على العام ، فإن قال : جهالة
التاريخ تمنع ذلك . قلنا قد بينا في الأصول وجوب تقديم الخاص على العام عرف
التاريخ أو جهل . وأما خبر البئر فيحمل على الغدير ، لأن البئر هي الحفيرة نابعة
كانت أو غديرا ، ومع احتماله لا يدل على موضع النزاع ، على أن في طريق هذه
الرواية علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا . وعلي هذا ضعيف جدا مع إرساله الرواية
وخبر القربة كذلك ومع ضعف السند وحصول المعارض السليم يجب الاطراح
فروع
الأول : ينجس القليل بملاقات النجاسة ، وإن لم يدركها الطرف كرؤوس
الإبر دما كانت أو غيره ، وقال في المبسوط : " ما لا يدركه الطرف معفو عنه ، دما
كانت أو غيره " وقال في الأسئار : " إذا كان الدم مثل رؤس الإبر لم ينجس به الماء ،
لأنه لا يمكن التحرز منه " . والجواب أن الإمكان معلوم ، نعم قد يشق ذلك ، لكن
اعتبار المشقة بمجردها في موضع المنع ما لم يعتبرها الشرع ، أما الاستناد إلى وجوب
دفع المشقة كيف كان فلا . ولنا إن القليل للنجاسة والدم نجس ، فثبت التنجيس لوجود
المؤثر ، وربما احتج " الشيخ " بما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليهما السلام قال : " سألته عن ر جل امتخط ، فصار الدم قطعا فأصاب إنائه ، هل يصح الوضوء
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 14 ح 14 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 3 ح 8 ص 104 .