لم يجب غسل الثوب منه .
واحتج برواية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن مس
عظم الميت قال : " إذا جاز سنة فليس به بأس " ( 1 ) ، وآكد ذلك برواية علي بن
جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن ثوب الرجل يقع على حمار
ميت هل يصح الصلاة فيه قبل أن يغسله . قال : " ليس عليه غسله [ غسل ] ويصلي
فيه [ عليه ] ولا بأس " ( 2 ) .
وليس فيما ذكره الشيخ رحمه الله دلالة ، لأن الخبر الأول يحتمل أن يكون
إمساسه بغير رطوبة ، فلا تتعدى نجاسته .
لا يقال لو كان كذلك لما كان لاشتراط السنة فائدة ، لأنا نقول قبل السنة لا
تنفك من بقايا أجزاء ميتة لا حجة فيه وملاقاة أجزاء الميتة منجسة وإن لم تكن رطبة ،
ولا كذلك إذا مر عليه سنة ، لأن أجزاء الميتة تكون قد زالت ولم يبق إلا العظم
ونجاسته ليست منه إذ العظم ليس ينجس إذا لم يكن الميت نجس العين .
فأما الخبر الثاني فمن الجائز أن يكون ثوبه وقع على شعر الحمار وشعر
الحمار ليس بنجس وإن مات . لا يقال إطلاق اللفظ يقتضي الطهارة وإن لاقى
جسده ، لأنا نقول لما احتمل ما ذكرناه لم تبق دلالته متناولة لموضع النزاع على
اليقين فيكون ما دل عليه الأصل من النجاسة باقيا .
ويلحق بذلك النظر في أحكام الأواني جمع آنية وواحد الآنية إناء .
مسألة : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وغيرهما ،
وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة يحرم الأكل والشرب والتطيب .
وقال الشيخ في الخلاف : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ومراده التحريم
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 2 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 26 ح 5 .