فرع
لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد
ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة المستحيلة أيضا لاشتباهها بها .
الثالث : إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا خبز . وقال الشيخ
في موضع من النهاية يطهر ، لرواية عبد الله بن الزبير عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر
تموت فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال : " إذا
أصابته النار فلا بأس بأكله " ( 1 ) . ورواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة قال : " لا بأس
أكلت النار ما فيه " ( 2 ) .
لنا ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يدفن
ولا يباع " ( 3 ) . وقال الشيخ في التهذيب : بهذا الخبر نأخذ دون الأول .
وفي رواية أخرى يباع ممن يستحيل الميتة ، وهي ضعيفة لأن ابن أبي عمير
في هذه الرواية قال عن بعض أصحابنا ، وما أحسبه إلا حفص بن غياث وحفص هذا
ضعيف ، ولأن العجين ينجس بالماء النجس والنار لم تحله بل جففته وأزالت بعض
رطوبته ومع بقاء الرطوبة وأبعاضها تمتنع الطهارة . وجواب ما ذكروه الطعن في
الرواية فإن من جملة رجالها أحمد بن الحسن الميثمي وهو واقفي مع أن ما ذكرناه
أرجح لأنه أنسب بالأصل .
الرابع : قال الشيخ في التهذيب والاستبصار إذا مضى على عظم الميتة سنة
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 14 ح 17 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 14 ح 18 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 11 ح 2 .