إن لم يخف الضرر ، وأبقاه إن خاف وأجزأته صلاته . وقال الشافعي : يلزمه قلعه ما
لم يظن التلف .
لنا أن في ذلك حرج فيكون منفيا ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون
معفوا عنها . ولو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة جاز لأن الموت لا ينجس
به عظم ولا شعر . وفي جبره بعظم الآدمي تردد منشأه وجوب دفن عظمه لما رواه
الحسن بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يسقط سنه فيأخذ من سن ميت
مكانه قال : " لا بأس " ( 1 ) .
مسألة : والصيقل لا يطهر بالمسح وإن أزال العين . وقال المرتضى يطهر . قال
الشيخ : ولست أعرف به أثرا .
لنا أن حصول النجاسة به معلوم ، وزوال حكمها يفتقر إلى مستند ومع عدمه
فالحكم باق ولأن المسح يزيل عين النجاسة الظاهرة وتبقى أجزاء لاصقة لا يزيلها إلا
الماء ، ولأن النجاسة الرطبة يتعدى حكمها إلى الملاقي فلا يزول بزوال عين النجاسة .
مسألة : لا يكفي صب الماء على الثوب بل لا بد من عصره مرتين ، وفي البدن
روايتان أشهرهما ، الاكتفاء بالصب مرتين . ويستحب دلكه ولو لم يزل عين النجاسة
إلا بالدلك وجب . وفي بول الصبي روايتان ، إحديهما يغسل مرة . والأخرى يصب
عليه مرة . وإن صب على الثوب وجمع ذلك الماء نجس على التقديرات ، أما الثوب
فيطهر لو كانت النجاسة بول صبي لم يأكل ، ولا يطهر لو كان لبالغ . وقال ابن سيرين :
لو صب على الثوب ، طهر هو والماء المنفصل .
لنا أنه أخل بالعصر فلم يطهر الثوب والماء المنفصل لاقته نجاسة مع قلته ،
فيكون نجسا ولو عصر نصف الثوب النجس لم تسر نجاسة النصف الآخر إليه ، خلافا
لابن القاضي من الشافعية قال : لأن مجاور الأجزاء نجسة فتسري إليه لما فيه من الرطوبة .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 31 ح 4 .