قال في المبسوط : ويتيمم منها . وفي قوله عندي تردد .
ثم قال في المبسوط : ولو وقع مائع غير البول كالخمر لم تطهره الشمس لأن
حمله على البول قياس ، وفيه إشكال لأن معوله على رواية عمار وهي تتضمن البول
أو غيره .
فروع
الأول : لا يطهر الثياب ، والأواني ، وما ينقل ، ويحول بالشمس ، عدا
البواري ، والحصير . وفيما عدا الأرض مما لا ينقل تردد .
الثاني : قال ابن الجنيد : لا يطهر المجزرة ولا الكنيف بالشمس ، وهو حسن
لمخالطة أعيان النجاسة أتربتها وقصور الشمس عن إزالتها .
الثالث : قال الشيخ في موضع الخلاف : إذا طلعت على الأرض الشمس
وهبت عليها الرياح طهرت ، وفيه إشكال ، لأنه إن اشترط الأمرين طولب بالدلالة
وإن جعل الرياح مطهرا بانفراده كان أشد إشكالا .
مسألة : وتطهر الأرض باطن الخف ، والنعل ، والقدم مع زوال النجاسة
بها . قال ابن الجنيد : لو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ثم وطئ بعدها على
الأرض طاهرة يابسة طهر ما ماس النجاسة من رجله والوقاء ولو مسحها حتى يذهب
عين النجاسة ، وأثرها بغير ماء أجزاه إذا كان ما مسحها به طاهرا .
وقال المفيد في المقنعة : وإذا داس الإنسان بخفه أو نعله نجاسة ثم مسحهما
بالتراب طهرا بذلك . وقال أبو حنيفة إذا أصاب الخف نجاسة لها جرم فجفت ودلكه
بالأرض جاز . وقال الشافعي في الجديد : لا يطهر إلا النعل .
لنا ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله " إذا جاء أحدكم إلى المسجد