فإن رأى في نعليه قذرا أو أذي فليمسحهما وليصل فيهما " ( 1 ) . وعن أبي هريرة عنه
عليه السلام " إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فإن التراب له طهور " ( 2 ) . ومثله عن عايشة
عنه صلى الله عليه وآله .
ومن طريق الأصحاب ما رواه فضالة بن أيوب وحفص بن أبي عيسى عن أبي
عبد الله عليه السلام قلت له : وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في
الصلاة فيه قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وعن زرارة بن أعين قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل وطئ عذرة فساخت رجله
فيها ينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها فقال : " لا يغسلها إلا أن يقذرها ولكن
يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " ( 4 ) . ولأن كل واحد من الخف والقدم معرض
لملاقاة النجاسة ، فلو اقتصر على تطهيره بالماء لشق ولم ينفك الإنسان متشاغلا
بتطهيره والتراب من شأنه إحالة ما يلاقيه فإذا زالت العين بدعكه بالتراب فقد زالت
النجاسة .
فرع
لا يشترط جفاف النجاسة ولا أن يكون لها جرم ، خلافا لأبي حنيفة . لنا ظاهر
الروايات ، ولأن ما ليس له جرم كالبول إذا ذهب وإن بقي منه شئ يسير من قوامه
كان إحالته أسرع فإذا طهر ماله جرم فما لا جرم له أولى .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا بال على الأرض فتطهيرها بصب الماء
هامش
1 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الطهارة ص 90 .
2 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الطهارة ص 105 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 32 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 32 ح 7 .