يجب قبوله ، لأنه متمكن منه . وفيه إشكال ، لأن فيه منة بالعادة ولا يجب تحمل المنة .
ومثله خصال الكفارة المرتبة .
الرابع : عادم الآلة الموصلة كعادم الماء ويستوي راكب البر وراكب البحر
في جواز التيمم مع عدم الوصلة .
مسألة : ولو كان على جسده نجاسة ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها
به وتيمم بدلا من الوضوء . ولا أعلم في هذه خلافا بين أهل العلم ، لأن للطهارة بدلا
هو التيمم ولا كذلك إزالة النجاسة ، وكذا لو كان عليه غسل وعلى جسده نجاسة
والماء يكفي أحدهما ، أزال النجاسة وتيمم للغسل ، وكذا لو كانت النجاسة في ثوبه
وعليه حدث غسل ثوبه بالماء وتيمم .
وحكي عن أحمد بن حنبل بأنه يتطهر بالماء ولا يغسل الثوب لأن رفع الحدث
آكد في الصلاة من إزالة الخبث عن الثوب ، وهو ضعيف لأن إزالة النجاسة مع
القدرة واجب ولا بدل للماء في إزالتها فتعين لها ولو كن متطهرا وعلى جسده نجاسة
ولا ماء أو خاف من استعماله صلى على حاله . وعن أحمد هو كالجنب يتيمم .
وما ذهب إليه أحمد خلاف الإجماع لأن التيمم مختص برفع الحدث ،
أما رفع الخبث فلا ، لأن المراد من طهارة الخبث إزالة عينه عن محله ، وهو لا
يحصل بالتيمم .
واحتج بعض أصحابه بقوله عليه السلام " الصعيد الطيب طهور المسلم " ( 1 ) وقوله
" جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 2 ) ولأنها طهارة في البدن للصلاة فجاز التيمم
لها عند عدم الماء ، وخوف الضرر كالحدث ، والجواب لا نسلم أن الظواهر
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 212 ، ولفظه كذا ( الصعيد الطيب وضوء
السلم ) .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 7 ح 2 .