التراب بالنقل عن أهل اللغة حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة وبقوله عليه السلام " جعلت لي
الأرض مسجدا طهورا " ( 1 ) ولو كانت الأرض طهورا وإن لم يكن ترابا ذكره لغوا
وبقوله عليه السلام " التراب طهور المسلم " .
لنا قوله تعال * ( فتيمموا صعيدا طيبا ) * ( 2 ) والصعيد هو وجه الأرض بالنقل
عن فضلاء اللغة ، ذكر ذلك الخليل ، وثعلب عن ابن الأعرابي ، ويدل عليه قوله
تعالى * ( فتصبح صعيدا زلقا ) * ( 3 ) أي أرضا ملسا مزلقة ومثله قوله عليه السلام " يحشر
الناس يوم القيامة عرات حفاة على صعيد واحد " أي أرض واحدة . ويدل على
جواز التيمم بالأرض قوله عليه السلام " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 4 ) وقوله عليه السلام
" للسائلين عليكم بالأرض " .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في التيمم قال :
" تضرب بكفيك الأرض " ( 5 ) والحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام " لا ينزل
إلى الركية أن رب الماء هو رب الأرض فتيمم " ( 6 ) .
وجواب علم الهدى أنه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أن لا يسمى به الأرض
بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنه يستعمل فيهما فيجعل حقيقة في القدر المشترك
بينهما وهو الأرضية دفعا للاشتراك والمجاز فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا
لا باعتبار كونه ترابا .
وأما الخبران فالتمسك بهما تمسك بدلالة خطابهما ، وهو متروكة في معرض
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 7 ح 2 .
2 ) سورة المائدة : 6 .
3 ) سورة الكهف : 40 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 7 ح 4 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 11 ح 7 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 3 ح 4 .