أردت دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . ولأن هذه الأماكن شريفة ، فتلقيها بالطهارة
حسن . وقال شاذ منا : غسل الإحرام واجب ولعله استناد إلى ما رواه محمد بن عيسى
عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الغسل في سبعة عشر موطنا " ( 2 )
الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ومن غسل ميتا والغسل للإحرام .
ومحمد بن عيسى ضعيف . وما يرويه يونس عن بعض رجاله لا يعمل به ابن
الوليد ، كما ذكره ابن بابويه ، مع أنه مرسل فسقط الاحتجاج به . قال الشيخ في
التهذيب : غسل الإحرام عندنا ليس بفرض ، وقال يحمل هذا الحديث على أن ثوابه
ثواب غسل الفريضة . واختلف الأصحاب في غسل قاضي الكسوف . فقال الشيخ
في الجمل باستحبابه إذا احترق القرص كله ، وترك الصلاة متعمدا . واقتصر المفيد
في المقنعة ، وعلم الهدى في المصباح على تركها متعمدا . وقال سلار بوجوبه .
وما ذكره الشيخ في الجمل أولى ، لأن الاستحباب متحقق مع الشرطين
فيكون منفيا مع عدم أحدهما عملا بمقتضى البراءة الأصلية . ويؤيد ذلك ما رواه
محمد بن مسلم عن أحدهما قال : " وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله " ( 3 ) .
وما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يغتسل فليغتسل من الغد وليقض
وإن لم يعلم فليس عليه إلا القضاء بغير غسل " ( 4 ) .
أما الوجوب الذي ادعاه سلار منفي بالأصل ، وكذا استحباب الغسل إلا مع
الشرطين . وغسل المولود . وقال شاذ منا بوجوبه ، لما رواه عثمان بن عيسى عن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 12 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 25 ح 1 .