وما ذكره ابن بابويه يقارب رواية أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى بن
جعفر عن أمه وأم أحمد بن موسى بن جعفر قالتا : كنا مع أبي الحسن عليه السلام بالبادية
ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : " اغتسلا اليوم لغد فإن الماء غدا قليل " ( 1 ) .
ولا يجوز تقديمه على طلوع فجر الجمعة اختيارا ، قال في الخلاف : ولو قدمه لم
يجزه إلا إذا يئس من الماء ، واستدل بالإجماع ، وبأن النبي صلى الله عليه وآله أضاف الغسل إلى
اليوم .
مسألة : وغسل أول ليلة من شهر رمضان ، وهو مذهب الأصحاب ورواه عثمان
ابن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " غسل أول ليلة من شهر رمضان
مستحب " ( 2 ) . وعثمان وسماعة واقفيان لكن عمل الأصحاب يؤيدها .
وغسل ليلة النصف من شهر رمضان ، وهو مذهب الثلاثة في الجمل والمصباح
والمقنعة ، ولعله لشرف تلك الليلة فاقترانها بالطهر حسن . وقال الشيخ في المصباح
الكبير : وإن اغتسل ليالي الأفراد كلها خاصة ليلة النصف ، كان فيه فضل كثير .
وغسل ليلة سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وهو
مذهب الأصحاب ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : " الغسل في سبعة عشر موطنا
ليلة سبع عشرة وهي ليلة التقى الجمعان وتسع عشرة فيها يكتب وفد السنة ، وليلة
إحدى وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء وفيها رفع عيسى بن مريم
وقبض موسى عليه السلام ، وثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر " ( 3 ) .
وغسل ليلة الفطر ، وهو مذهب الشيخين في المقنعة والجمل . روى ذلك
الحسن بن راشد قال : " إذا غربت الشمس ليلة العيد فاغتسل فإذا صليت المغرب
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 9 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 14 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 11 .