توضأ " ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من
غسل ميتا فليغتسل قلت فإن مسه قال فليغتسل قلت فمن أدخله القبر قال لا غسل عليه
إنما مس الثياب " ( 2 ) .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا مسه وهو سخن فلا غسل
عليه فإذا برد فعليه الغسل قلت البهائم والطير إذا مسها عليه غسل قال لا ليس هذا
كالإنسان " ( 3 ) وعن محمد بن مسلم عن أحدهما في رجل مس ميتا عليه غسل قال :
" لا إنما ذلك من الإنسان " ( 4 ) . ومثله روى الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وظاهر
هذه الألفاظ الوجوب .
مسألة : وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم ، سواء أبينت من حي أو
ميت . هذا مذهب الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط . واستدل في الخلاف
بإجماع الفرقة قال في الخلاف : وخالف في ذلك جميع الفقهاء يعني من الجمهور .
وذكر في التهذيب رواية عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه إنسان فكل
ما فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( 6 ) .
والذي أراه التوقف في ذلك فإن الرواية مقطوعة والعمل بها قليل . ودعوى
الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت ، على أنا قد بينا أن علم الهدى رحمه الله أنكر
وجوب الغسل على من مس الميت في كتاب المصباح والشرح ، وذكر أنه سنة
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 300 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 1 ح 14 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 1 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 6 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 6 ح 2 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 2 ح 1 .