( المكروهات )
يكره فرش القبر بالساج إلا مع الحاجة إليه ، لأنه إتلاف المال فيقف الجواز
على الضرورة ، ويؤيده من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن علي القاساني ، عن
محمد بن محمد قال : كتب إليه علي بن بلال أنه ربما مات عندنا الميت فتكون
الأرض ندية ، فيفرش القبر بالساج أو تطبق عليه ، فهل يجوز ؟ فكتب ذلك جائز " ( 1 ) .
مسألة : ويكره تجصيص القبور وتجديدها ، لما روي علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام " سألته عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ فقال : لا
يصلح البناء عليه ، ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا تطينه " ( 2 ) وقال أمير المؤمنين
عليه السلام : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام " ( 3 ) وقد اختلف الأصحاب
في رواية هذه اللفظة ، فقال سعد بن عبد الله : هي " بالحاء المهملة " وعني زينتها ،
وقال المفيد ( ره ) : " بالخاء " وعني شقها ، من خددت الأرض أي شققتها ، فيكون
النهي على هذا للتحريم .
وقال محمد بن الحسن الصفار : " بالجيم " وعني تجديدها أي تجديد بنائها
أو تطيينها ، وحكي أنه لم يكره رمها وقال البرقي : " بالجيم " و " الثاء " ولم يفسره
وقال الشيخ ( ره ) : المعنى أن يجعل القبر حدثا دفعة أخرى ، قلت : وهذا الخبر رواه
محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ ، عن علي عليه السلام .
و " محمد ابن سنان " ضعيف ، وكذا " أبو الجارود " فإذن الرواية ساقطة ،
فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها ، وروى محمد ابن مسلم في صحيحه قال
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 27 ح 1 ص 853 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 44 ح 1 ص 869 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 43 ح 1 ص 868 .