زرارة قال : " حضرت في جنازة فصرخت صارخة فقال عطا : لتسكتن أو لنرجع ،
فلم تسكت فرجع ، فقلت ذلك لأبي جعفر ، فقال : امض بنا ، فلو أنا إذا رأينا شيئا
من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم " ( 1 ) .
مسألة : يكره دفن ميتين في قبر واحد ، هذا إذا دفنا ابتداء أما إذا دفن أحدهما
ثم أريد نبشه ودفن آخر فيه قال في المبسوط : يكره ، ثم قال في المبسوط : وإذا
بادر إنسان وحفر قبرا فإن لم يجد فيه شيئا فالحافر أحق به ، وإن وجد فيه عظاما أو
غيرها رد التراب فيه ولم يدفن فيه شيئا ، وهذا يدلك على أنه أراد بالكراهية أو لا
التحريم ، لأن القبر صار حقا للأول يدفنه فيه فلم تجز مزاحمته بالثاني .
مسألة : لا يستحب القيام إذا مرت به الجنازة ، لذمي كانت أو لمسلم ، روى
مسلم " أن النبي صلى الله عليه وآله قام للجنازة ثم ترك " ( 2 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة قال : " مرت جنازة فقام الأنصاري ولم
يقم أبو جعفر عليه السلام فقال له : ما أقامك ؟ فقال : رأيت الحسين بن علي عليهما السلام يفعل ذلك
فقال أبو جعفر عليه السلام : والله ما فعل ذلك الحسين ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ،
فقال الأنصاري : شككتني أصلحك الله وقد كنت أظن أني رأيت " ( 3 ) .
وروى مثنى الخياط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان الحسين بن علي عليهما السلام
جالسا فمرت به جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة ، فقال الحسين عليه السلام : مرت
جنازة يهودي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا على طريقها فكره أن يعلو رأسه جنازة
يهودي " ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 40 ح 1 ص 818 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 27 ، صحيح مسلم ج 2 ص 661 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 17 ح 1 ص 839 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 17 ح 2 ص 839 .