يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء " ( 1 ) وأما التثقيل ففيه أحاديث ،
فيها ضعف لكن العمل بها يتضمن ستر الميت وصيانته عن بقائه بين ظهراني صحبه ،
وروي أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل
ويرسى في البحر " ( 2 ) .
مسألة : لو ماتت ذمية حاملا من مسلم دفنت في مقبرة المسلمين ، يستدبر
بها القبلة إكراما لولدها ، العامل في الإكرام دفنت بمعنى أنها تدفن في مقابر المسلمين
إكراما لودها ، والوجه فيه : إن الحمل المشار إليه له حرمة أجنة المسلمين ، لأنه
لو سقط لم يدفن إلا في مقابر المسلمين ، وموته جوف أمه لم يسقط حرمته ،
ولما كان الدفن في مقبرة المسلمين له بالقصد الأصلي ، روعي كيفية الدفن فيه لا في
أمه .
واستدل الشيخ في التهذيب على ذلك برواية أحمد بن أشيم ، عن يونس
قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت
منه ثم ماتت ، والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية أو يخرج
منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب يدفن معها " ( 3 ) ولست أرى في هذا حجة ،
أما أولا : فلأن " ابن أشيم " ضعيف جدا على ما ذكره النجاشي في كتاب المصنفين
والشيخ .
وأما ثانيا : فلأن دفنه معها لا يتضمن دفنها في مقبرة المسلمين ، بل ظاهر اللفظ
يدل على دفن الولد معها حيث تدفن هي ، ولا إشعار في الرواية بموضع دفنها ،
والوجه أن الولد لما كان محكوما له بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 40 ح 1 ص 866 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 40 ح 3 ص 867 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 39 ح 2 ص 866 .