الأصحاب لها .
مسألة : لا تجمر أكفان الميت ، ولا تطيب بغير الكافور والذريرة ، ومعنى
" تجمر " تدخن بالمجمرة ، و " المجمر ما تدخن به الثياب ، قال الشاعر :
لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا - قد كسرت من يلنجوج له وقصا
وعلى كراهية ذلك إجماع علمائنا ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : يستحب .
لنا أنه فعل لم يأمر به الشرع ، فيكون فعله تضييعا ، ويؤيده ما روي عن أهل البيت
عليهم السلام عن طرق ، منها : رواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " لا تجمروا الكفن " ( 1 ) وما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب إلا
بالكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم " ( 2 ) ولا يضاده ما رواه عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بدخنة كفن الميت " ( 3 ) لأن الجمع بين الروايتين
بالجواز والكراهية .
مسألة : يكره أن يكتب الكفن بالسواد ، ذكر ذلك الشيخ في النهاية
والمبسوط . وهو حسن ، لأن في ذلك نوع استبشاع ، ولأن وظائف الميت متلقاه
توقيفا ، فيقف على الدلالة .
مسألة : يكره أن يجعل في سمعه وبصره شئ من الكافور ، وهو اختيار
الأكثر منا . لنا أن ذلك يفسدهما فيجتنب لقوله : جنبوا موتاكم ما تجنبون أحياكم .
ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تجعل في مسامع
الميت حنوطا " ( 4 ) أما رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تضع
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 6 ح 2 ص 733 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 6 ح 5 ص 734 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 6 ح 13 ص 735 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 16 ح 4 ص 747 .