وروي علي بن بلال " أنه كتب إليه سأله عن الجريدة إذا لم يوجد يجعل بدلها
غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ قال : يجوز ، والجريدة أفضل " ( 1 ) وهذه أيضا
لا يعلم من القائل فيها ، وفي رواية : عود رمان ، وفي أخرى : عود رطب ، وكل
ذلك لم يثبت ، فلهذا استند الفتوى إلى قول الذاهب إليها لعدم العلم بالمستند .
" المكروهات "
مسألة : يكره بل الخيوط التي يخاط به الكفن بالريق ، ذكره الشيخ في
النهاية والمبسوط ، ورأيت الأصحاب يجتنبونه ولا بأس بمتابعتهم ، لإزالة الاحتمال
ووقوفا على الأولى ، وهذا موضع الوفاق ، ويكره أن يعمل لما يبتدأ من الأكفان
أكمام ، على هذا فتوى الأصحاب .
وروي محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قلت : " الرجل يكون له القميص يكفن فيه ؟ فقال : اقطع أزراره ، قلت : وكمه ؟
قال لا ، إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما ، فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا
يقطع منه إلا أزراره " ( 2 ) و " محمد بن عيسى " ضعيف ، وكذا " محمد بن سنان " مع أن الرواية مرسلة ، فهي إذا قاصرة عن إفادة الحكم لكن العمل بمضمونها لما قلناه
أمام هذا الفصل .
مسألة : يكره أن يكفن في السواد ، وعليه إجماع العلماء ، ولأنها ثياب
مثلة ، ويؤيد الكراهية ما رواه الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله قال : " لا تكفن
الميت في السواد " ( 3 ) و " حسين بن مختار " هذا واقفي ، وعملنا ليس إلا لقبول
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 8 ح 2 ص 738 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 28 ح 2 ص 756 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 21 ح 1 ص 751 .