الكافور في فمه ومسامعه " ( 1 ) يريد بذلك على فمه فمحمولة على الجواز ، وتلك
على الكراهية .
مسألة : قال في الخلاف : يكره أن يكون في الكافور شئ من المسك
والعنبر . وكذا قال في النهاية والمبسوط ، والمفيد في المقنعة ، روى محمد بن مسلم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تمسوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور " ( 2 ) .
مسألة : قيل : يكره أن يقطع الكفن بالحديد ، ذكر ذلك الشيخان في النهاية
والمبسوط والمقنعة ، وقال في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ ، وعليه كان
عملهم ، قلت : ويستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع فيما يكره .
الرابع : " الدفن " .
مسألة : والغرض مواراته في الأرض على جانبه الأيمن مواجها للقبلة ، أما
وجوب دفنه فعليه إجماع المسلمين ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بذلك ووقف على القبور
وفعله ، والكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في النهاية والمبسوط ، والمفيد في الرسالة
العرفية ، وابنا بابويه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله دفن كذلك ، وهو عمل الصحابة والتابعين .
مسألة : إذا مات في السفينة في البحر غسل وكفن وصلى عليه ، وثقل ليرسب
في الماء ، أو جعل في خابية وشد رأسها وألقي في البحر ، وقال أحمد : يتربص به
توقعا للمكنة من دفنه . وقال الشافعي : يجعل بين لوحين . لنا أن المقصود من دفنه
ستره ، وهو يحصل على هذا التقدير ، وإلقائه بين لوحين تعرض لهتكه وهو ضد
المقصود بالدفن .
ويؤيد ذلك ما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام ، رواه أيوب بن الحر قال :
" سئل أبو عبد الله عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال :
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 16 ح 3 ص 747 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 6 ح 5 ص 734 .