اليدين إلى أصل الترقوة " ( 1 ) وقال علي بن بابويه : فإن لم يكن من النخل فلا بأس
أن تكون من غيره .
مسألة : ويجعل إحديهما مع ترقوته من جانبه الأيمن يلصقها بجلده ، والأخرى
من الجانب اليسار بين القميص والإزار ، ذكر ذلك الشيخان في المبسوط والنهاية
والمقنعة . وقال ابن عقيل : واحدة تحت إبطه الأيمن ، وقال علي بن بابويه ، يجعل
اليمنى مع ترقوته واليسرى عند وركه بين القميص والإزار .
وفي رواية جميل بن دراج قال : " إن الجريدة قدر شبر توضع من عند الترقوة
إلى ما بلغت من ما يلي الجانب الأيمن ، والأخرى في الأيسر ، من عند الترقوة إلى
ما بلغت من فوق القميص " ( 2 ) وفي رواية عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن يحيى
ابن عبادة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يوضع وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده
تلف مع ثيابه " ( 3 ) والروايتان ضعيفتان ، لأن القائل في الأول مجهول ، والثانية
مقطوعة السند ، ومع اختلاف الروايات والأقوال يجب الجزم بالقدر المشترك بينها
وهو استحباب وضعها مع الميت في كفنه أو في قبره بأي هذه الصور شئت .
مسألة : وقيل فإن تعذر النخل فمن السدر ، وإن تعذر فمن الخلاف ، والمفيد
( ره ) قدم الخلاف على السدر ، روى سهل بن زياد عن غير واحد من أصحابنا قلنا
له : " جعلنا فداك إن لم نقدر على الجريدة ؟ قال : عود السدر ، قلنا : فإن لم نقدر ؟
قال : عود الخلاف " ( 4 ) وهذا كما ذكره الشيخ ، لكن " سهل " ضعيف والمقول
مجهول ، فالرواية ساقطة .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 7 ح 3 ص 736 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 10 ح 2 ص 740 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 10 ح 4 ص 740 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب التكفين باب 8 ح 3 ص 739 .