الطاهر " ( 1 ) وكذا الحائض والجنب إنما يغسل غسلا واحدا .
وما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبو بصير عن أحدهما عليهما السلام " في الجنب
إذا مات ، قال : ليس عليه إلا غسل واحد " ( 2 ) وفي رواية العيص ، عن أبي عبد الله
عليه السلام " يغسل غسل الجنابة ثم يغسل الميت " ( 3 ) قال الشيخ في الاستبصار : يمكن
أن يكون الأمر بالغسل بعد غسل الجنابة للغاسل بمماسة الميت ، وقد روي ذلك العيص
في رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا مات الجنب غسل غسلا واحدا ،
ثم اغتسل بعد ذلك " ( 4 ) وقد قيل : لا يموت ميت إلا وهو جنب ، ومعنى ذلك أنه
يلقى النطفة التي خلق منها ، على ما روي .
مسألة : ويستحب أن يغسل تحت سقف ، وبه قال أحمد ، وروي أبو داود
بإسناده قال : " أوصى الضحاك أخاه سالما إذا غسلتني فاجعل بيني وبين السماء سترا "
وعن عايشة قالت : " أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته فجعلنا بينها وبين السقف
سترا " ولعل الحكمة كراهية أن يقابل السماء بعورة الميت .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى قال :
" سألته عن الميت يغسل في الفضاء ؟ قال : لا بأس ، وإن يستر فهو أحب إلي " ( 5 )
وروي طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أباه كان يستحب أن يجعل بين الميت
وبين السماء سترا يعني إذا غسل " ( 6 ) و " طلحة بن زيد " هذا بتري ، لكن تنجبر روايته
برواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، واتفاق الأصحاب .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 31 ح 2 ص 721 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 31 ح 4 ص 721 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 31 ح 7 ص 722 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 31 ح 8 ص 722 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 30 ح 1 ص 720 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 30 ح 2 ص 720 .