الأيسر ، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل ، وهو مذهب فقهائنا أجمع .
ويؤيده رواية الكاهلي [ الكابلي ] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ثم تحول
إلى رأسه ولحيته ، ثم تثني بشقه الأيسر " ( 1 ) وأما تكرار الغسلات على كل في كل غسلة
فعليه إجماع الأصحاب ، ويؤيده رواية الكاهلي ورواية يونس ، وفي الطريق إلى
الكاهلي " محمد بن سنان " وهو ضعيف ، ورواية يونس مرسلة فضعفها إذا مستحق
لكن عمل الأصحاب على مضمونها ظاهر ، ويمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين إلا
الحامل ، المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي من الميت ، فإن مسح بطنه يخرج ذلك
لاسترخاء أعضائه وخلوها عن القوة الماسكة ، وإنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل
ما يؤذي الكفن ، ولا يمسح في الثالثة وهو إجماع فقهائنا ، وقال الشافعي : يمسح في
الثالثة أيضا . لنا أن المسحتين يأتيان على المطلوب ، فالثالثة كلفة ، ولأن المسحتين
متفق عليهما فيقتصر على المتفق .
ويؤيده رواية يونس عنهم ، فإنها تضمنت المسح في الثانية ولم يذكر الثالثة
وقولنا : إلا أن يكون حبلى ، لأنه لا يؤمن معه الإجهاض وهو غير جائز ، كما لا يجوز
التعرض لإجهاض الحية .
ويؤيد ذلك ما روته أم أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا توفت
المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأ ببطنها فليمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى ، فإن
كانت حبلى فلا تحركها " ( 2 ) .
فرع
إن خرج من الميت شئ بعد إكمال الثلاث ، فإن لم يكن ناقضا غسل ، وإن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 5 ص 681 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 4 .