مسألة : " الترتيب " في الغسل واجب عندنا ، يبدأ بالرأس ثم بالجسد ، وهو
اتفاق فقهاء أهل البيت عليهم السلام . وقال الباقون بالاستحباب . لنا ما رووه عنه عليه السلام " لما
توفت ابنته قال : للنساء أبدان بميامنها " ( 1 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عورته أما قميصا وإما
غيره ، ثم يبدأ بكفيه ويغسل رأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه
الأيمن ثم اجعل يدك من تحت الثوب الذي على فرجه واغسله من غير أن ترى عورته ،
فإذا فرغت من غسله فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه ، ثم اغسله
بماء غسلة أخرى ، فإذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته " ( 2 )
ولأن ذلك سنة لسلف وكيفيته أمر مطلق فيكون واجبا ، ولأنا بينا وجوب الترتيب
في غسل الجنابة فثبت هنا ، لما روي محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " غسل
الميت مثل غسل الجنب " ( 3 ) ولأن من أوجب الترتيب في غسل الجنابة أوجب هنا ،
والفرق منفي بالإجماع .
فرع
ولا يزاد على الغسلات الثلاث ، وقال الشافعي إن لم ينق بثلاث فخمسا ، ولم
يقدره مالك . لنا هو عبادة شرعية فيقف تقديرها على النقل .
مسألة : لو تعذر السدر كفت المرة بالقراح تمسكا بالأصل ، ولأن المراد
بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن ، وبالكافور تطيب الميت وحفظه بخاصية الكافور
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 388 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 2 ص 680 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 3 ح 1 ص 685 .