قال أهل العلم .
روى يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله " ( 1 ) .
وروي الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة قلت لأبي الحسن :
" المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حد الموت . فقال لا بأس أن
يمرضه ، وإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى
بذلك " ( 2 ) والحديثان وإن ضعف سندهما فإن فتوى الفضلاء بكراهية ذلك ، وقيل :
لا يترك على بطنه حديد ، إنما قلنا : قيل لأنه لم يثبت عن أهل البيت به نقل ، بل
ذكر ذلك الشيخان وجماعة من الأصحاب ، وقال الشيخ في التهذيب : سمعنا ذلك
مذاكرة . وقال ابن الجنيد : يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها .
مسألة : غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية ، وهو
مذهب العلماء كافة ، وأولى الناس به أولاهم بذلك ، لرواية غياث ، عن جعفر ،
عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " يغسل الميت أولى الناس به " ( 3 ) و " غياث " بتري
لكنه ثقة ، والزوج أحق من غيره لرواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها " ( 4 ) ومضمون الرواية متفق عليه ، وسيأتي
له تفصيل في باب الصلاة إن شاء الله تعالى .
مسألة : والواجب أمامه إزالة النجاسة عن بدنه ، لأن المراد تطهيره وإذا
وجب إزالة الحكمية عنه فوجوب إزالة العينية عنه أولى ، ولئلا ينجس ماء الغسل
بملاقاتها ، ولما روي يونس ، عنهم عليهم السلام " امسح بطنه مسحا رفيقا فإن خرج منه شئ
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 43 ح 2 ص 671 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 46 ح 1 ص 595 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت با ب 26 ح 1 ص 718 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 26 ح 2 ص 853 .