ومن طريق آخر عنه عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لا تنتظروا بموتاكم
طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله " ( 1 ) ويجب التربص
بهم مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت ، وحده العلم ، وهو إجماع لئلا يعاون
على قتل المسلم ، روي إسماعيل بن عبد الخالق قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : خمسة
ينتظر بهم إلا أن يتغيروا الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخن " ( 2 ) .
وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام " كيف يستبرأ الغريق ؟ قال :
يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن إلا أن يتغير ، فيغسل ويدفن ، وكذلك صاحب الصاعقة
فربما ظن أنه مات ولم يمت " ( 3 ) وكذا رواية هشام بن الحكم . وفي رواية محمد
ابن علي بن أبي حمزة " يتربص بالغريق والمصعوق ثلاثا إلا أن يجئ منه ريح تدل
على موته ، قلت : كأنك تخبرني بأنه دفن ناس كثير أحياءا ؟ فقال نعم دفن ناس كثير
أحياءا ما ماتوا إلا في قبورهم " ( 4 ) .
مسألة : والمصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، هذا مذهب
الأصحاب ورواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقروا
المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن " ( 5 ) .
مسألة : ويكره أن يحضر الميت جنب أو حائض ، إنما أخرنا هذا الحكم
وهو متقدم في الترتيب ؟ لما وضعنا عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كل قسم بالواجب
واتباعه بالندب وتأخير المكروه ، فاقتضى ذلك تأخير هذا الحكم ، وبكراهة ذلك
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار با 47 ح 1 ص 674 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 48 ح 2 ص 676 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 48 ح 3 ص 677 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 48 ح 5 ص 677 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 49 ح 1 ص 678 .