تؤيدها ، قال الشيخ : وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي ، وعلى قول الشيخ يكون
المسألة إجماعية ، لأن خلاف الأوزاعي منقرض .
فرع
قال المفيد رحمه الله في المقنعة : وإذا لم يوجد للميت ماءا إما لعدمه ، أو لعدم
ما يتوصل به إليه ، أو لنجاسة الماء ، أو لكونه مضافا يتيمم بالتراب ، وكذا إن منع
من استعماله ضرورة الحي إلى شربه تيمم الميت ، فهذا حسن ، لأنه حالة ضرورة
والتيمم بدل من الماء فيجتزء به .
مسألة : وسنن الغسل يشتمل مسائل :
الأولى : أن يوضع الميت على مرتفع موجها إلى القبلة . ( في هذا الكلام
حذف ) تقديره : على شئ مرتفع ، وحذف الموصوف كثير في كلام العرب ،
وإنما استحب المرتفع لئلا يرجع إليه ماء الغسل . قال في المبسوط : يجعل على
ساحة أو سرير ، وما ذكره حسن ، لأنه أحفظ لجسد الميت من التلطخ ، وأما الاستقبال
في التغسيل فهو اتفاق أهل العلم ، لكن عندنا يستقبل بباطن قدميه ليكون وجهه إلى
القبلة ، ويدل عليه من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية الكاهلي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام " سئل عن غسل الميت ، قال : استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون
وجهه مستقبل القبلة " ( 1 ) .
مسئلة : ويفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته ، ذكر ذلك الشيخان في المبسوط
والنهاية والمقنعة . ولعل ذلك لئلا يخرج ما يفسد به ، وكذا استحباب جذبه من أسفله
لئلا يكون فيه ما يلطخ أعالي بدنه ، ولا يقال : يلزم لو خلا من النجاسة إلا أن لا
يكون هذه الكيفية .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 5 ص 681 .