فانقه " ( 1 ) وفي وجوب النية على الغاسل عندي تردد : وقد قال الشيخ في الخلاف :
بوجوبها واستدل بإجماع الفرقة ، ومنشأ التردد أنه تطهير للميت من نجاسة الموت
فهو إزالة نجاسة كغسل الثوب النجس ، والأحوط ما ذكره الشيخ .
مسألة : ويجب تغسيله ثلاث مرات ، أولا بماء السدر ، ثم بماء الكافور ،
ثم بالماء القراح ، ولا يجوز الاقتصار على الواحدة إلا عند عوز الماء ، وهو مذهب
الأصحاب خلا سلار فإنه اقتصر على الوجوب على المرة بالماء القراح وما زاد على
الاستحباب ، وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ، غير أن أبا حنيفة لا يستحب
الكافور للماء ، والشافعي وأحمد يجعلانه أخيرا .
لنا حديث أم عطية " أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين توفت ابنته قال : اغسلها ثلاثا
أو خمسا أو أكثر " ( 2 ) والتخيير فيما زاد على الثالث فيثبت الثلاث وجوبا وفي
حديث ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وآله غسلوه بماء وسدر " ( 3 ) ومن طريق أهل البيت
عليهم السلام ما رواه الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " يغسل الميت ثلاث غسلات ، مرة
بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القراح " ( 4 ) .
وعن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اغسله بماء وسدر ثم اغسله على
أثر ذلك أخرى بماء كافور ، وذريرة إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح ثلاث
غسلات لجسده ، قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : إن استطعت يكون عليه
قميص تغسله من تحته ، وقال : أحب لمن غسل ميتا أو يلف على يديه الخرقة حتى
يغسله " ( 5 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 3 ص 680 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 389 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 391 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 4 ص 681 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 1 ص 680 .