أبو خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس من ميت يموت ويترك وحده إلا لعب
الشيطان في جوفه " ( 1 ) .
مسألة : ويعلم المؤمنون بموته وهو اختيار الشيخ في المبسوط . وبه قال
أحمد . وقال الشيخ في الخلاف : فأما النداء فلا أعرف فيه نصا ، وقال الشافعي
يكره النداء ، وقال أبو حنيفة لا بأس .
لنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يموت منكم أحد إلا آذيتموني " ( 2 )
وعن ابن عمر ، أنه قال : لما نعي إليه رافع بن خديج قال : ما تريدون أن تصنعوا ؟
قالوا : نحبسه حتى يرسل إلى قبا وإلى قريات بالمدينة ليشهدوا جنازته ، قال : نعم .
ومن طريق الأصحاب ، ما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، وعبد الله
ابن سنان ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان
الميت بموته فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر وللميت
الاستغفار ويكتسب هو الأجر بما اكتسب لهم " ( 3 ) وأقول : إنه لا بأس بالنداء لما
يتضمن من الفوائد المشارة إليها وخلوه من منع شرعي .
مسألة : ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه ، المستحب : مع تحقق موته ، تعجيله
لأنه أحفظ له أن يتغير ، وهو إجماع أهل العلم ، لقوله عليه السلام " لا ينبغي لجيفة المسلم
أن تحبس بين ظهراني أهله " ( 4 ) ومن طريق الأصحاب : ما روى السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مات الميت أول النهار فلا يقيل
إلا في قبره " ( 5 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 42 ح 1 ص 671 .
2 ) رواه البيهقي في سننه مع تفاوت يسير ج 4 ص 48 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 1 ح 1 ص 762 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 386 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 47 ح 5 ص 676 .