وقال الشيخ ( ره ) في النهاية : وإن رأت الدم وقد رشح على القطنة إلا أنه لم
يسل وجب عليها الغسل لصلاة الغداة والوضوء لكل صلاة مما عداها وتغيير القطن
والخرقة . وبمعناه قال في المبسوط والخلاف . وكذا قال علم الهدى ( ره ) في
المصباح وابنا بابويه ، وقال ابن الجنيد في المختصر : إن ثقب دمها تغتسل ثلاثة
أغسال ، والتي لا يثقب دمها الكرسف تغتسل في اليوم والليلة مرة واحدة .
وقال ابن أبي عقيل : إن لم يظهر على الكرسف فلا وضوء عليها ولا غسل ،
وإن ظهر فعليها لكل صلاتين غسل يجمع بين الظهر والعصر يغسل وبين المغرب
والعشاء بغسل ، وتفرد الفجر بغسل . والكلام معه إذا في فعلين أحدهما ، إذا لم يظهر
على القطنة لأنها عندنا يجب الوضوء وعنده لا يجب ، والثاني : إذا ظهر ، عنده
يجب ثلاثة أغسال ، وعندنا غسل واحد للصبح ، والثلاثة تجب لو ظهر وسال ، أما
الأول فقد سلف . وأما الثاني فلما رواه الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ،
عن زرارة قلت له : " النفساء متى تصلي . قال : تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين .
فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، فإن جاز الدم تعصبت
واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ،
وإن لم يجز الكرسف صلت الغداة بغسل واحد " ( 1 ) .
وما رواه سماعة قال : " المستحاضة إذا ثقبت دمها الكرسف اغتسلت لكل
صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل
صلاة " ( 2 ) .
فإن احتج بما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن إسماعيل
الجعفي قال : " المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين ، فإن لم تر الطهر
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 5 ص 605 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 6 ص 606 .