اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا ، تؤخر
هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للفجر وتحتشي وتستثفر ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف
توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء " ( 1 ) .
وعن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " فإن لم يجز الكرسف فعليها الغسل لكل
يوم مرة والوضوء لكل صلاة ، هذا إذا كان دمها عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها
الوضوء " ( 2 ) ولأن دمها حدث فيستبيح بالوضوء ما لا بد منه من الصلاة الواحدة .
واحتج أبو حنيفة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال : المستحاضة تتوضأ لوقت
كل صلاة " ( 3 ) وجوابه : المعارضة بما رويناه والترجيح لروايتنا ، لأنها مفسرة لا
إجمال فيها .
ولو قيل : روي في بعض أخبار أهل البيت مثل اختيار أبو حنيفة ، روى ذلك
الحسين بن نعيم الصحاف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا لم ينقطع الدم عنها فقد
مضى الأيام التي كانت ترى فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ولتحتشي ولتستثفر ولتصلي
الظهر والعصر ولتنظر ، وإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف
الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة " ( 4 ) قلنا : هذا ليس بمناف لما اخترناه
لأن الوقت الذي ذكره ظرف للصلاة لا ظرف للوضوء .
مسألة : وإن غمس القطنة ولم يسل لزمها مع الوضوء ، وتغيير الحشوة تغيير
الخرقة والغسل للغداء والوضوء للصلاة الأربع ، وهو مذهب شيخنا المفيد ( ره )
في المقنعة .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ص 604 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 6 ص 606 .
3 ) رواه الترمذي في سننه ( عند كل صلاة ) ج 1 ص 220 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 7 ص 606 .