ذلك لصلاة الليل والغداة . واقتصر الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط على الأغسال .
وكذا علم الهدى ، وابنا بابويه ، وظن غالط من المتأخرين : أنه يجب على هذه
مع الأغسال وضوء ، مع كل صلاة ، ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا ، وربما
يكون غلطه لما ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف : " إن المستحاضة ، لا تجمع
بين فرضين بوضوء فظن انسحابه على مواضعها ، وليس على ما ظن ، بل ذلك مختص
بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء .
والذي اختاره المفيد ( ره ) هو الوجه ، وهو لازم للشيخ أبي جعفر ، لأن عنده :
كل غسل لا بد فيه من الوضوء إلا غسل الجنابة ، وإذا كان المراد بغسل الاستحاضة
الطهارة ، لم يحصل المراد به إلا مع الوضوء .
أما علم الهدى فلا يلزمه ذلك ، لأن الغسل عنده يكفي عن الوضوء فلا يلزمه
إضافة الوضوء إلى الغسل هنا ، ويحتج بما رواه معاوية ، وقد قدمنا خبره ، وبما رواه
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الطامث تقعد بعدد أيامها ، كيف تصنع ؟ قال :
تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة فلتغتسل ولتستوثق من نفسها وتصلي كل
صلاة بوضوء ما لم ينفد الدم ، فإذا نفد اغتسلت ، وصلت " ( 1 ) وهذا التفصيل دليل
قطع الشركة .
وجوابنا : إن إيجاب الأغسال ليس بمانع من إيجاب الوضوء مع كل غسل
وبتقدير أن لا يكون مانعا يسلم قوله عليه السلام " كل غسل لا بد فيه من الوضوء إلا غسل
الجنابة " ( 2 ) ومع سلامته ، تناول موضع النزاع .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 9 ص 607 .
2 ) وهذه العبارة عبارة الشيخ المتقدم فانظر فذكره لما فيه من معنى الرواية .