وتعويل الشيخ ( ره ) في الإقدام على رواية " الفضل بن يونس " وهو واقفي ،
لكن هذا القول يدلك على أن وقت المختار عنده إلى أربعة أقدام ، ثم يخرج وقت الظهر لمن
لا عذر له ، وقد يتضح من هذا أنه لا يوجب على الحائض قضاء صلاة
إلا مما طهرت في وقتها وفرطت في الإتيان بها ، ثم الذي تبين من هذه الأحاديث
أن المرأة إذا أدركت من وقت الصلاة قدر الغسل والشروع في الصلاة فأخرته حتى
دخل وقت أخرى لزمها القضاء ولو قيل بذلك ، كان مطابقا لمدلولها ، نعم لا تقضي
من الصلوات إذا رأت الدم ، إلا ما تمكنت من أدائها في حال طهرها وأهملته .
مسألة : وتغتسل " الحائض " كاغتسال الجنب ، أما وجوب غسلها فعليه إجماع
المسلمين ، وقد سلف بيانه ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : * ( ولا تقربوهن حتى
يطهرن ) * ( 1 ) على من قرأ بالتضعيف ، وأما كونه مثل غسل الجناية فقد روى ذلك
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنابة ؟
قال نعم " ( 2 ) .
ومثله روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " تغتسل بتسعة أرطال من ماء " ( 3 ) وقد بينا أنه يجب عليها الاستبراء إذا
انقطع دمها دون العاشر ، ولا يجب لو انقطع على العاشر لما ثبت أن الحيض لا يكون
أكثر من عشرة أيام ، روى ذلك محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام .
ومثله روى سماعة عنه عليه السلام قال : " فإن خرج الدم لم تطهر ، وإن لم يخرج
فقد طهرت " ( 4 ) لا يقال : هذا يدل على وجوب الاستظهار إلى عشرة أيام وإن كانت
هامش
1 ) البقرة : 222 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 23 ح 5 ص 567 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 20 ح 1 ص 564 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 17 ح 4 ص 562 .