مسألة : وإذا حاضت بعد دخول الوقت فلم تصل ، مع الإمكان قضت ، وكذا
لو أدركت من آخر الوقت قدر الطهارة والصلاة وجبت أداء ، وبالاهمال قضاء ،
وضابط هذا أنها إذا أدركت من أول وقت الظهر أربع ركعات وجبت الظهر ، ولو
أهملت وجب قضاؤها ، ولو أدركت دون أربع ركعات لم يلزمها الظهر ، فإذا أدركت
من آخر النهار ما تصلي فيه ثماني ركعات وجبت الصلاتان ، ولو أدركت قدر أربع
ركعات وجبت العصر ولم يجب الظهر ، ويستحب الصلاتان لو طهرت قبل الغروب ،
وكذا يستحب المغرب والعشاء لو طهرت قبل الفجر .
وقال في الخلاف : إذا أدركت من آخر الوقت خمس ركعات وجبت
الصلاتان ، وكذا البحث في المغرب والعشاء . ولو أدركت قبل طلوع الشمس ركعة
لزمها الصبح ، وقال في المبسوط : يستحب لها قضاء الظهر والعصر إذا طهرت قبل
الغروب بمقدار ما تصلي خمس ركعات ، ولو لحقت ركعة لزمها العصر .
وقال علم الهدى في المصباح : إذا رأت الطهر في وقت العصر فليس عليها
صلاة الظهر الماضية ، ومتى رأت طهرا في وقت صلاة ففرطت حتى يدخل وقت
أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة الماضية ، اللهم إلا أن يكون دخول الثاني ومضى
وقت الأولى لم يكن عن تفريط منها ، بل متشاغلة بالتأهب للغسل على وجه لا بد منه
فلا قضاء عليها للصلاة الماضية ، بل تصلي الصلاة الحاضر وقتها . وضابط ما نقول
أنه لا يجب القضاء إلا إذا تمكنت من الغسل وأهملت .
وقال الشافعي وأحمد ومالك : إذا طهرت قبل الغروب لزمها الفريضتان ، ولو
طهرت قبل الفجر لزمها المغرب والعشاء ، لما رواه الأثرم وابن المنذر بإسنادهما
عن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عباس " أنهما قالا في الحائض : تطهر قبل
طلوع الفجر بركعة تصلي المغرب والعشاء ، وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت
المعتبر — صفحة 237
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٣٧