الظهر والعصر جميعا " ( 1 ) .
وعن أحمد إن القدر الذي يتعلق به الوجوب إدراك تكبيرة الإحرام ، وعن
الشافعي قدر ركعة ، لأنه القدر الذي روي عن عبد الرحمن وابن عباس . لنا أن
التكليف بالفعل يستدعي وقتا يتسع له فمع قصوره يجب السقوط ، وإلا لزم التكليف
بما لا يطاق ، ومع سقوط الوجوب أداءا يسقط قضاءا .
ويؤيده من طريق الأصحاب ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا رأت
المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى
كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت الصلاة فأخرت
الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي
فرطت فيها " ( 2 ) .
وعن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله قال : " أيما امرأة رأت الطهر
وهي قادرة على أن تغتسل وقت الصلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى
كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت
في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلي
الصلاة التي دخل وقتها " ( 3 ) .
وروى معمر بن يحيى قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند
العصر تصلي الأولى ؟ قال لا إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها " ( 4 ) وروى منصور
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الصلاة ص 387 ( مع تفاوت ) .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 49 ح 4 ص 599 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 49 ح 1 ص 598 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 49 ح 3 ص 599 .